أبويا كان عنده هوس من سنين طويلة بموضوع الآثار، وعنده يقين تام إن البيت بتاعنا تحته مقبرة أثرية كبيرة هتخليه يطلع على وش الدنيا ويبني البيت الكبير اللي بيحلم بيه على أول البلد، بيت بحديقة كبيرة وحوليه سور ضخم، والبيت من جوة هيبقا عامل زي القصر، عشان كدا تقريبًا أفنى عُمره كله في الموضوع ده.
. دخل علينا البيت يمكن أكتر من ٤٠ شيخ وكلهم بيأكدوا إن المقبرة تحت البيت، بس محدش منهم بيعرف يطلع حاجة من الدهب، كلهم مجرد كلام على الفاضي، وكل واحد منهم كان بيمشي كان بيسيب جرح كبير جوة أبويا، وبيحطم ألف رغبة وأمنية جواه إن الدهب ده يخرج.
... لدرجة إن وصل بينا الحال إن أبويا ساب البيت والشُغل خالص وبقا مسخر كل وقته لزيارة السحرة والدجالين والروحانيين وبتوع الآثار، لدرجة إنه في مرة خد دهب أمي كله بالغصب عشان يسافر بتمنه ويزور ساحر مغربي شهير ويقنعه إنه يجي يفتح المقبرة اللي تحت بيتنا.
. للأسف زي ما راح زي ما جه، وموقفش معانا طول السنين دي كلها غير عمي عطية، لما لقى أخوه شبه اتجنن بسبب موضوع الآثار وإننا هنموت من الجوع قرر يتكفل بيا أنا وأمي، ويحاول يرجع أخوه عن اللي في دماغه، بس واضح إن أبويا مكنش ناوي يتراجع غير بالمـ ـوت.
. ولما الأمور تأزمت أكتر قرر أبويا يجيب حفارين ويحفروا تحت البيت، ويحاول هو يفتح المقبرة، ولما عارضناه كان هيم,,,,,ووتنا أنا وأمي، محدش فينا كان يقدر يقف قدامه، وفعلًا جاب الحفارين وبدأوا يحفروا في أكتر مكان اتقال إن المقبرة تحته، وفضلوا تقريبًا أسبوع يحفروا لحد ما وصلوا لحيطة سد، وواحد من الحفارين قال إن اللي بعد الحيطة دي هو الدهب ولازم شيخ متمكن يجي يفتح باب المقبرة اللي كان عبارة عن صخرة ضخمة مبتتكسرش.
. وواحد من الحفارين فعلًا قدر يدله على واحد من السح,رة وفضل يقول شِعر في الراجل لحد ما أبويا اقتنع تمامًا وبعتله، واشترط الدجال عشان بس يجي ويكشف في المكان هياخد ١٠ آلاف جنيه، وراح أبويا يجري عشان يستلف المبلغ والدجال ده يجي للمكان، قعد مع أبويا برة وفضل يتكلم معاه وبعدها قاله أنت عندك بنت شابة عايز أشوفها، خرجت للدجال وأنا مرع,وبة لقيته بيتفحصني من فوق لتحت بطريقة فظة وبعدها قال إني هكون المفتاح اللي هيفتح بيه البوابة.
. خوفت أكتر من كلامه بس نظرات أبويا كانت مُرعبة، ومعناها إني مينفعش أتكلم ولا أنطق بنص كلمة، وإلا هيعيشني في جح,يم، ومع تاني زيارة طلب الدجال إنه يقعد معايا لوحده، ولما بصيت لأبويا استنجد بيه لقيته استجاب وانسحب من المكان بدون أي كلمة، شوية ولقيت الدجال بيقرب مني وبيحط إيده على جسمي.
. انكمشت من الخ,وف وهد,,,,,,,,,دته لو عمل حاجة هقول لأبويا، لقيته ابتسم ابتسامة فظة وخبي,ثة وقال: ـ أنتي عجباني أوي، تحبي نعمل ده بمزاجك ولا غ,صب عنك؟؟ تفيت في وشه وخرجت وأنا بستنجد بأبويا، لقيت الدجال مس,كني من شعري بعن,ف وبدأ يكلمني بوصيغة الراجل ويقول: ـ أخرج منها واعترف على مكان الدهب حالًا وإلا أنت عارف أنا هعمل فيك إيه.
. أبويا جه يجري بس بإشارة من الدجال خلاه يقف ميقربش، قمت بكل عزمي خربشت الدجال في عنيه وهر,بت من المكان، وقعدت في الأوضة أبكي به,ستريا شديدة، شوية وجه أبويا يز,عقلي عشان اتعاملت بق,سوة مع الدجال اللي كان بيقول عليه شيخ، حكيتله اللي حصل قام ضرب,ني وهدد,ني منطقش بالكلام الكوذب ده تاني.
. واتأكدت إن أبويا خلاص اتجنن، وإن الدجال أكل عقله ولغى تفكيره تمامًا، شوية وبدأت أحس بالتعب وقررت أنام، بس مسافة ما روحت في النوم حسيت بإيد باردة أوي بتتح,سس جسمي، وكأن فيه لوح تلج على جسمي، قمت من نومي م,خضوضة بس مقدرتش أتحرك، كانت حالة شبيهة بشل,ل النوم، وشوفت راجل بعين واحدة ماسك سوط مو,لـ ـع بالن,ار، وضر,بني بيه أكتر من ض,ربة وبدأ يتكلم ويأمر,ني أستجيب للدجال,, المرة الجاية وإلا مش هيسب,ني وهيزور,ني كل ليلة، قال الكلمتين دول ومشي.
. ولما صحيت من الفزع اللي أنا فيه شوفت أثار ضر,ب على جس,ي وكنت حاسة بالو,جعو الش,ديد، واتكرر الموضوع تلت ليالي كاملين، تلت ليالي شوفت فيهم ر,عب مشفتو,ش في حياتي، وجه الدجال مرة تانية وطل,بني، وأبويا أجبرني أقعد معاه..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.