. طبعا كل الناس كانت بتتكلم إننا اتضحك علينا والواد اللي يستاهل بنت من عمره جميلة اتجوز بنت أكبر منه بـ ١١ سنة، بس اللي محدش يعرفه إن أحنا اللي هنكسب مش هما، وإن تفكيرهم ده السبب إنهم مش لاقيين ياكلوا إنما أنا وجوزي عملنا ثروة بكل المقاييس، وفعلًا اتكتب الكتاب واتجوز عامر من خيرية، واتعملها شقة وفرح محصلوش وفعلًا دخلوا البيت.
. ومشيت أمورهم كويسة كام يوم لحد ما بدأت المشاكل بين ابني ومراته، وأنا ولأننا لسة عاوزين مصلحة منهم محبناش تروح لأبوها زعلانة أبدًا، عشان كدا كنت بحايلها على قد ما أقدر، لحد ما جوزي انطلق وقدر يشتري نص الكمية اللي محتكرها أبوها وكبر شغله أكتر والتُجار بقوا بييجوا عليه كل شوية، وعملنا اللي أحنا عاوزينه وأكتر وجه جوزي جابلي الألماظ اللي كنت بحلم بيه، وكبر حسابه في البنك أكتر وأكتر.
. بس مكملش كام شهر وبدأ يشتكي من قلبه وراح عمل دعامة وبعدين قلب مفتوح ودخلنا في دوامة كبيرة، وبدأ يقرب من ابنه ويعلمه كل حاجة لأنه كان حاسس إنه مش هيكمل في الدنيا، وفعلًا مكملش شهرين ومـ ـات، ومسك ابني كل حاجة من بعده..
وبعد فترة الحداد كلمت ابني عشان يشوف حساب أبوه في البنك فيه كام واللي كان مسموحله هو بس يسحب منه بس كان بيماطل معايا، ٦ شهور لحد ما اتخانقت معاه وقالي نصًا إني مليش دعوة بحساب أبوه وإن دي فلوسه هو، ولما ثورت عليه اتخانق معايا، وعرفت إن مراته بدأت تقويه عليا وبقا بيسمع كلامها وكأنها ماسكة عليه حاجة.
. ولما حاولت أتخانق معاها وأسيطر عليها مقدرتش، كان الزمام فلت، ابني ميال ليها تمامًا معرفش ازاي، وهي استوحشت وبقت بتعاملني النِد بالنِد، ولما اتخانقت معاها وضربتها ضربتني وقامت الدنيا عليا والكل غلطني.. وكنوع من الانتقام سرقت دهبي كله، وطبعًا قالت إنها مخدتش حاجة ومعرفتش أثبت عليها أي حاجة في النهاية، وعرفت إن ابني خلى أبوه قبل الوفاة يكتبله كل حاجة باسمه، وحسيت إن فيه كارثة جاية في الطريق، لحد ما في آخر خناقة ابني قالي أروح لحد من قرايبنا أقعد معاه أو يحجزلي في دار رعاية محترمة ويدفعلي فلوسها كل شهر.
. وروحت عند أختي كام يوم وأنا مش حاسة بنفسي، بنام كل يوم معيطة لحد ما صحيت في مرة عندي جلـ ـطة وبقا كتفي اليمين كله مشلـ ـول، وعايشة من وقتها في دار رعاية مجلـ ـوطة وبدعي ربنا كل يوم أمـ ـوت لحد ما قررت أحكي حكايتي للأستاذ أحمد محمود شرقاوي لعل وعسى يوصلها للناس يمكن ربنا يسامحني.
. كنت طماعة، بجري ورا الفلوس والدنيا وبس وعمري ما بصيت لعلاقتي بربنا، كنت بجري ورا سراب في سراب، مكنتش عارفة إن الدنيا زايلة وإن الدين والأخلاق هما اللي هيحفظولك ولادك ويحفظوك أنت لما تكبر، زرعت في ابني الطمع والفلوس وبس ومعلمتوش الدين والمشاعر والبِر بأمه.
. ولما جوزته مجوزتوش بنت على دين عشان تعينه في دنيته وتساعده يروح آخرته تقي، لا جوزته واحدة عشان الفلوس فكانت النتيجة اللي أنا فيها دي، وصلني من كام يوم إنها ساحرة ابني وعامل زي الخاتم في صباعها، زي ما أنا كنت ساحرة جوزي وكان زي الخاتم في صباعي، أيوة أنا سحرت زمان وبحصد نتيجة كل اللي عملته في حياتي.
. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.