. لحد ما راح زار حد من المشايخ واتقال إن الموضوع مش طبي من الأساس وإن الموضوع روحاني، جوزي مأذي أذى شديد ولازم كشف من نوع خاص، وفعلًا جاب شيخ البيت وكشف عليه وطلب مواد وبخور وحاجات معينة عشان يقدر يفك السحر ده، ودفعت من معايا وجبنا الأعشاب والبخور اللي كانت غالية غلاء فاحش، ومع ذلك جبتهم.
. فضل العلاج لمدة أسبوعين وكل شوية فلوس وطلبات لحد ما غصب عني ثورت واتعصبت، وغصب عني اتهمته إنه بيمثل وإنه بياخد الفلوس لنفسه مش أكتر، الكلام أثر فيه لدرجة إنه اعتزلني تمامًا وأنا فضلت ألوم نفسي على الكلام اللي قولته واللي مكنش ينفع أقوله بالوقاحة دي، لحد ما أخوه اتصل بيا وقالي أنضف الشقة وتحت السراير والبلكونات كويس أوي لأن الشيخ بيقول العمل في قلب البيت.
. مكنتش مقتنعة ولا مصدقة، وفعلًا بدأت أنضف فوق الدولاب وتحت السراير ونضفت البلكونة، وأثناء ما كنت بشيل الزرعة اللي في البلكونة واللي مكنتش بحركها من مكانها أبدًا لمحت حاجة غريبة أوي، ولما تبينت ملامحها صرخت..
كان فيه قدامي ضفدع متحنط، ونصه اليمين كله مغروز فيه إبر ودبابيس ونصه الشمال فاضي، وكان شكله بشع ومخيف جدًا، كلمت أخو جوزي وجاب الشيخ وفعلًا عرفنا إن ده العمل اللي عامل المصايب والمشاكل دي كلها، وخد الضفدع وفك العمل وفعلًا جوزي بدأ يتحسن من تاني يوم وحمدت ربنا إن الأمور هتكون كويسة ولعل وعسى يتعظ من اللي حصله.
. بس من تاني يوم بدأت الإهانة والمشاكل تاني لدرجة إني تمنيت لو كان متعافاش وحمدت ربنا وقررت أصبر، لحد ما تعب من جديد وراح يكشف، بس المرة دي كانت الكارثة لما عرفنا إن عنده سرطان على الرئة بسبب التدخين والدخان اللي فضل عايش عليه عمره كله، وعرفنا إن الرئة بنسبة كبيرة متدمرة وإنه مش هيكمل كتير.
. وبقا قدام عنيا عامل زي الغريق اللي مش قادر يتنفس وكنت بشوف عنيه وهي جاحظة وشكلها مُرعب، لحد ما جابني في يوم وباس على إيدي وطلب مني أسمعه كويس، قالي إنه عارف نفسه شيطان ويمكن أسوأ، وإن مرضه الأول ده كله كان تمثيل عشان عارف إني مش هتخلى عنه وعشان ياخد المبلغ اللي ورثته كله.
. مثل موضوع بطنه ومثل موضوع المنظار والعملية وحتى موضوع الضفدع لما شك إني حسيت من جوايا بالتمثلية، وكان مقرر إنه يطلقني كمان بعد ما اخد غالبية فلوسي، بس يشاء ربك إنه قبل ما خطته تكمل للنهاية تحصل إرادة الله ويتعب التعب الغريب ده ويتفاجئ إن عنده سرطان، ولقيته بيرجعلي كل فلوسي وبيطلب السماح.
. تاني يوم بس جوزي تعب وراح الطوارئ ومنها على القبر بتاعه، وفضلت يوم العزاء أبكي وأنا في حالة ذهول، ربنا يرحمه رغم كل شيء، بس اللي لفت نظري إني في عز ما كنت يئست وقلت من جوايا خلاص هعيش معاه العمر كله بعد مو.
ت أبويا، وفي عز ما كان بياخد فلوسي ومدبر يطلقني ربنا ينجيني من كل حاجة وترجعلي فلوسي وأعيش في الشقة مع ابني وكل حاجة تتحل في لحظات، واللي اتبقى إن شاء الله أجر الصبر.. اتعلمت إن الإنسان مهما طالت المشكلة يصبر ولا ييأس من روح الله أبدًا، المشكلة لما بتزيد وتتعقد وأنت تدعي بالخلاص بتكون فعلًا بتتحل، بس بتتحل بطريقة إلهية أعقد ألف مرة من فهمك ليها، فما عليك إلا إنك تصبر وتتقي الله وربنا هيجعل ليك المخرج زي ما أخرجني من حياتي معاه، وزي ما بحتفل انهاردة بحفظ ابني للقرآن الكريم كامل، والحمد لله رب العالمين.
. [إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ] سورة يوسف بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.