أنا أتخرجت من كلية تربية رياضية من كام سنة، ومسافة ما خرجت للدنيا لقيت كل الأبواب مقفلة في وشي تقريبًا، مفيش شغل إطلاقًا، ومُطالب مني أجهز نفسي لأني شوية وهيبدأ الخُطاب يخبطوا على بابنا، بس للأسف ظروفنا كانت صعبة بزيادة، صعبة لدرجة إن بعد مو,,,,,,,ت أبويا وبقينا يادوب بنقدر ناكل بالعافية، ومكنتش فيه أي دلايل بتقول إني هقدر أدفع ألف جنيه في جهازي حتى، ومكنش فيه أي حل إطلاقًا غير إني ألاقي شغل وانزل أشتغل.
. وبدأت أشوف مين هيشغل واحدة متخرجة من تربية رياضية، لحد ما واحدة صاحبتي قالتلي إني ممكن أنزل أدرب في جيم تلت أيام في الأسبوع في فترات السيدات، وطبعًا وافقت فورًا رغم إن المرتب كان لا يُذكر، بس ارتحت شوية لأني على الأقل كنت حاسة إني هقدر أصرف على نفسي وأدوق الأكل وألبس اللبس الشيك، حاجات كنت محر,ومة منها والشغل خلاني أخيرًا أقدر أجيبها.
. وانفصلت تمامًا عن بيتي وبدأت حياتي الجديدة، حياة الجيم والصحاب والخروجات، الهزار والأكل واللبس والشرب، ونسيت شوية الحياة الص,عبة اللي فضلت فترة طويلة أوي عايشاها، لحد ما من فترة أتعين معانا في الجيم شاب مهذب ومحترم جدًا، وكان بالأخص بيستلم مني الصالة بعد انتهاء الفترة النسائية.
. كان شاب مختلف، مميز، ومهذب ولسانه فص,يح وجميل جمال طا,غي، لدرجة إني اتسحرت أول ما شوفته، وطريقته المهذبة بزيادة معايا خلتني أتسحر بيه أكتر وأكتر، كان اسمه ماجد، وكان دايمًا بيجيلي شعور إنه جاي من عالم تاني، بطل من أبطال الروايات وأفلام الخيال العلمي.
. وكانت أول مفاجأة لما عرفت إنه وصل لتلاتين سنة ولسة متجوزش، رغم إن عنده شقته، وبيشتغل أكتر من شغلانة، ومرتاح ماديًا كمان، وبحُكم الزمالة اللي بينا كنت بستغل وقت التسليم وأفضل أتكلم معاه في أموره الشخصية، مرة بهزار، ومرة بأخوية، لحد ما سألته متجوزش ليه لحد دلوقتي طالما جاهز كدا، قالي إن عنده ظرف معين ومش أي واحدة هتقبل بيه.
. كلامه كان مثير أوي وكان عندي إصرار أعرف إيه الظرف ده، قالي إن والدته مريضة، طريحة فراش، واستحالة يسيبها ولازم يفضل عايش معاها لأن ملهاش حد في الدنيا غيره، وإن مش أي واحدة هترضى تتجوز وتيجي تخدم حماتها وهو مش هيجبر واحدة إنها تعمل كدا..
كلامه فرحني أوي، أنا موجودة أهو، ليه لا، وتاني مرة طلبت منه أزورها لأنها زي أمي وزعلت أوي لما عرفت والكلام العاطفي ده كله، ومع إصراري وافق وخدت ميعاد وزورتهم، وكنت معاها في قمة الود واللُطف، لدرجة إني مسب,تهاش غير وهي بتض,حك وفرحانة ومبس,وطة، وجبتلها هدية قيمة كمان، وطبعًا سألتني إن كنت مخط,وبة وقولتلها لسة مستنية ابن الحلال.
. رميت الكلمة واستنيت، وكنت كل شوية برمي كلام لماجد إن اللي بتحب حد هتعمل عشانه المستحيل، وإنه أكيد هيلاقي بنت الحلال اللي ترعاه هي وأمه وتعتبر أمه زي أمها وهتريحه من موضوع الممرضات ده اللي بيكلفه كتير عشان رعاية أمه..
ويوم بعد يوم بدأ فعلًا يقرب مني، ومخدش وقت طويل لأنه صارحني بعد ما زورت أمه تلت مرات، وسألني إن كنت لو اتحطيت في موقف مشابه زي ده، هل هق,بل بيه، وبدون تفكير وافقت طبعًا، وهنا عرض عليا الجواز، وكان لازم أمثل المفاجأة رغم إن دي كانت أمنية حياتي، خاصةً لما عرفت إنه عاوز بنت وبس، وهو متكفل بكل حاجة بدون أي جهاز، وده اللي زود إصراري إنه يكون ليا، لان زي ما عنده ظرف وهو أمه، أنا كمان صارحته إن عندي ظرف وهو إن ظروفي المادية صعبة.
. هو رضي بظروفي وأنا رضيت بظروفه، بس فضل يتكلم كتير أوي في نقطة أمه، وصاني عليها أكتر من ألف مرة، وقالي لو هيبقا حِمل عليكي بلاش ونخرج بالمعروف، أنا متجوزك وسامحيني لأن شرطي الأساسي أمي، وأنا وعدته إني هخلي بالي منها أكتر من نفسي وزيادة..
وفعلًا اتجوزنا وأمه رغم مرضها الشديد رحبت بيا أوي، وكانت مبسوطة أوي بوجودي، وطلبت من جوزي ميبعتش الشغالة تاني وأنا هعتني بأمه اعتناء كامل، ومن أول يوم بدأت أعتني بيها أوي، أهتم بيها، أغيرلها الحفاظات وأحميها وأنضفها يوم بعد يوم، بس كان مجرد نشاط في البداية، وبدأت مع مرور الأيام أحس بالملل والتعب، خاصةً إن طلباتها كانت كتير، مكنتش بتتحرك من مكانها غير بالمساعدة، تاكل بالمساعدة، كل حاجة تقريبًا محتاجة مساعدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.