ليلة العريس للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 22 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. وقتها أقسمت ما أكمل لحظة هنا وكلمت (حنان) وروحت عشان أبات معاها لأني مكنتش هقدر أكمل لوحدي في المكان ده، وفعلًا استقبلتني ونمت معاها في الليلة دي، بس واحنا نايمين وعلى الساعة واحدة بالليل تقريبًا شوفت الشخص اللي لابس الكفن، شوفته واقف في الأوضة وباصص ناحيتي، الغريب أكتر إن حنان كانت منكمشة في آخر الأوضة وعمالة تتنفض، وكان واضح إنها كمان شايفاه، وأول ما قربت من الأباجورة ونورت النور زي ما يكون اتبخر من قدامنا.

. بصيت لحنان وبصتلي، ولقتها أقسمت ما هكمل نوم معاها وطردتني في نص الليل، قالتلي إنها مش هتتحمل تشوف حاجة زي دي أبدًا، ورجعت الشقة المقلوبة عشان تستمر الأحداث المُرعبة دي واللي كلها كانت بتأمرني أروح لجوزي عند القبر بتاعه عشان نتجوز، كل ليلة كنت بتأخرها كانت بتحصل فيها أحداث تشيب، لدرجة إني خلال أسبوع واحد كنت عاملة زي التايهة ومبعرفش أجمع جُملة على بعضها، وفي النهاية قررت إني أروح لحد القبر وأسمع الكلام عشان نتجوز أنا وهو.

. وفعلًا روحت للقبر في الليلة دي، روحت وأنا حاسة من جوايا إني مش هرجع مرة تانية، وقدام باب القبر لقيت فستان الفرح بتاعي، الفستان اللي كنت شايلاه في الدولاب من يوم وفاة جوزي، ومن جوايا فهمت إن عشان الفرح يتم لازم ألبس فستان الفرح، وفعلًا لبست الفستان وسط القبور ووقفت قدام القبر أبص يمين وشمال برعب.

. وبعد دقايق بس بدأت أسمع حركة جوة القبر المد،فون فيه جوزي، حركة غريبة وغير مفهومة، وقدام عيني شوفته طالع من القبر بتاعه، أو شوفت واحد م،تغطي بالكامل بالك،فن بتاعه وبيمد إيده عشان أدخل معاه القبر بتاعه..

ولما فضلت أبص للجنون اللي بيحصل ده بدون ما أنطق لقيته م،سك إيدي، وأول ما مسكها لمحتها، إيد متآكلة والدود مغرقها تقريبًا، وأول ما لمس،ني الدود جري على إيدي ودراعي عشان أصر،خ بأعلى صوت في الدنيا، فضلت أصر،خ وأص،رخ لحد ما اتفاجئت بناس كتير حوليا، كانوا أخوات جوزي، بصتلهم بذهول ولقيت نفسي لابسة كف،ن مش فستان وقدام مني ج،ثة جوزي من غير كف،ن، وقتها مسكوني ربطو،ني بالحبال وكانوا هيم،وتوني، وأنا فضلت أص،رخ لحد ما فقدت الوعي تمامًا.

. ولما صحيت كنت مربوطة في بيتهم وفيه ظابط واقف قدامي، وكانوا بيته،موني بقت،ل جوزي، واضح إنهم عرفوا كل حاجة، عرفوا إني كنت بحب واحد أوي بس مكنش عارف يتجوزني، ولما اتقدملي جوزي ده قررت أتجوزه لما قالي إنه هيكتبلي الشقة باسمي.

. لقتها فرصة لو اتخلصت منه بعد كدا هقدر اتجوز اللي أنا عاوزاه، ومن كتر حبي للشاب ده محبتش إن جوزي يلمس،ني حتى، وجبت خلطة من عند العطار وحطيت فيها جرعة رهيب من المنشطات وخليته يشربهم في تلت كوبايات عصير، وفعلًا تعب وقلبه متحملش ومات.

. الوحيدة اللي كانت عارفة ده هي (حنان) بس بعد اللي شافته خافت وراحت بلغت عني، ولما حضروا أهله عشان يمسكوني لقوني عند قبر ابنهم بلبس الكفن بتاعه وعمال أحضن في الجثة وأقوله سامحني، بعض الناس قالوا دي اتجننت، وبعض الناس قالوا دي اتلب،ست، بس اللي أنا متأكدة منه إن حياتي انتهت وإني هخرج من المصحة بعقل تالف وه،موت من كمية الر،عب اللي عايشة فيه.

. أنا اللي قررت أمشي في سكة الش،يطان وألعب بالن،ار، قررت أخد اللي بحبه وأخد الفلوس من اللي مبحبوش، فمطولتش اللي بحبه ولا طولت الفلوس، وكذلك حال كل طماع في كل الأزمنة.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان