الأخ الأصغر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أخويا الصغير رجع انهاردة من برا ودخل الأوضة بتاعته وقفل عليه الباب لحد بالليل تقريبًا، ودي كانت أول مرة يعمل حاجة زي دي، لحد ما لاحظت ده ودخلت عليه الأوضة لقيته قاعد في الضلمة وعمال يكلم نفسه بطريقة غريبة، لدرجة إني لأول مرة جسمي يقشعر وأحس بالخوف منه.

. سألته عن سبب قعدته في الضلمة بالطريقة دي لقيته بيحكيلي عن الراجل العجوز اللي شافه انهاردة واتكلم معاه وفضل يحكيله عن حاجات كتير، كلامه أشعل الفضول جوايا وده لأني عارفة إن أخويا مش صغير وبيعرف يميز ما بين الحقيقة والخيال، وطلبت منه إنه يحكيلي عن الراجل العجوز اللي شافه ده وأيه اللي اتكلموا عنه.

. قالي إنه راح يلعب مع العيال أصحابه كالعادة جنب المقابر بتاعتنا، ولما دخل يستخبى لقى راجل عجوز واقف وراه، الراجل كان كبير أوي وكأنه عدى ال ١٠٠ سنة، عنيه شبه بيضا وعنده تجاعيد كتير أوي في وشه وماسك عكاز لونه أسود، الراجل في الوقت ده قاله: ـ تعالى يا يوسف.

. أخويا بيقول إنه مكنش يقدر يهرب ولا فكر إنه يهرب حتى، الراجل خده ودخلوا جوة المقابر لحد القبر القديم المهدود، وبدأ يقوله إن اسمه (حارس) وإنه من سكان الأرض التانية وإنه بيخرج من وقت للتاني عشان ياخد ناس يعيشوا معاه في الأرض التانية وإنه مش بيختار أي حد.

. وحكى إن الأرض التانية دي مختلفة تمامًا عن الأرض بتاعتنا وفيها أكل وشرب مختلف، وكل اللي بيسكنوها مختلفين، منهم اللي بيطير واللي بيزحف، أشكالهم مختلفة وكلامهم مختلف، وان اللي بيعيش معاهم بيكسب فلوس وكنوز كتير أوي، وعرض على أخويا يروح معاه بس أخويا قاله أنا اتأخرت ولازم أروح دلوقتي وممكن نتقابل مرة تانية.

. معرفش ليه قلبي كان هيخرج من مكانه لما سمعت حكي يوسف وقولتله إنه كان بيتخيل وميخرجش يلعب في المكان ده تاني أبدًا، خرجت من أوضته وفكرت أحكي لأمي بس محبتش أقلقها لأنها بتؤمن بالمواضيع دي بطريقة كبيرة، وقررت أتناسى اللي حصل وأقول إنه مجرد خيال طفل وبس.

. لكن للأسف مكنش خيال طفل لأن أخويا فضل يومين قافل على نفسه، وفي اليوم التالت أخويا خرج ومرجعش لحد الساعة ٩ بالليل، دورت على أخويا ملقتوش، سألت أمي عليه اللي قلقت وخرجت تسأل عليه أطفال الجيران، وكلهم قالوا إنهم كانوا بيلعبوا استغماية ويوسف دخل يستخبى في المقابر ومخرجش من وقتها، والكلام ده كان العصر.

. أمي من الرعب بدأت تصرخ والجيران خرجوا والكل بدأ يدور عليه، قلبنا عليه البلد كلها ونادينا عليه في ميكروفونات المساجد وحتى بلغنا القسم، لكن يوسف كان اختفى تمامًا، اختفى بدون أي أثر، وقعدنا ليلتها هنمـ,ـوت من القلق لدرجة إن أمي فضلت تاخد في مهدئات لحد الصبح، ويوسف فضل مختفي، محدش قادر يلاقي له أي أثر .

. ٣ أيام بندور عليه والموضوع انتشر وأهل البلاد التانية ساعدونا بس محدش قدر يلاقيه، لحد ما في اليوم الرابع لقينا راجل جاي يجري وكان هيكسر باب بيتنا، وأول ما فتحنا قال إنه شاف يوسف في المـ,ـقابر وبيلعب هناك..

خرجنا نجري أنا وأمي وكل واحد دخل مكان وبدأنا ننادي على يوسف أخويا، في الوقت ده كنت تعمقت أوي جوة لحد ما وصلت عند القبر القديم، ومن قلب القبر سمعت صوت أخويا، كان بينادي عليا بخوف كبير.

. قربت من القبر وناديت عليه وسمعته بيقول: ـ أنا خايف أوي وعايز أرجعلكم.. نورت الموبايل وبصيت جوة القبر وحوليه بس مكنش له أي أثر، مجرد صوت مش أكتر، فضلت أدور حولين القـ,ـبر زي المجنونة بس مفيش حاجة، مجرد صوت سمعته واختفى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
185مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان