موقع الشـ,ـهوات للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

لما كنت في الجامعة كان القسم بتاعنا عامل جروب على الواتساب بتنزل عليه المحاضرات وجداول الامتحانات والأمور الخاصة بالقسم بتاعنا، وكنت في الغالب بتجاهل الجروب تمامًا ومبدخلش عليه غير أيام الامتحانات، لحد ما فتحت الموبايل مرة ولقيت رسايل كتير أوي على الجروب وناس عمالة تشتم وتخرج من الجروب.

. دخلت من باب الفضول أعرف أيه اللي حصل وعرفت إن فيه شاب من دفعتنا حط لينك موقع غير أخلاقي وكتب إن ده لينك المحاضرة، وطبعًا ولأن الفضول كان كبير شويتين دخلت على اللينك وفتحت موقع من أقذر المواقع اللي ممكن إنسان يدخل عليها في حياته، وطبعًا خرجت بسرعة وقلبي فضل يدق من المشاهد اللي شوفتها.

. وعلى مدار يومين كاملين فضلت المشاهد اللي شوفتها لثواني معلقة في راسي ومش قادرة أنساها إطلاقًا، لدرجة إن نفسي راودتني أكتر من مرة أفتح الموقع واتفرج بس كنت بمنع نفسي بقدر الإمكان، وده كان مدخل من مداخل الشيطان اللي قدر يدخلي منها من أول مشكلة مع أهلي في البيت، قررت أفصل وأدخل الموقع اتفرج شوية.

. كان أسوأ قرار ممكن إنسان يعمله في حياته، قرار بيوديك لأسوأ نهاية ممكن تتخيلها في حياتك، ومع الأيام بقا الدخول على الموقع زي الإدمان، موقع قادر يعلمك كل حاجة تتخيلها وما لا تتخيلها، بداية من وجود الراجل مع الست لوجود الراجل مع الحيـ ـوان وحتى الحاجات اللي مفيهاش روح، بتتعلم كل الانحـ ـرافات اللي ممكن إنسان يتعلمها في حياته كلها وبتيجي على راسك أفكار الشيطان نفسه بيتبرأ منها من شدة بشـ,ـاعتها.

. وفضلت ٣ سنين على الموقع ده، إدمان كامل خلاني عايشة في عزلة تامة، وكل ما كنت بوصل لمرحلة وأحس إن المتعة انتهت كنت بدخل على مرحلة أعمق عشان أحس بأي متعة مهما كانت، وبقيت منتظرة اليوم اللي هتجوز فيه عشان أحقق اللي بشوفه ده بكل الطرق وأشوف الدنيا زي ما بيقولوا، وبقا هدفي رقم واحد إني أتجوز حتى لو هتنازل عن الدنيا وما فيها، وبعد ما اتخرجت عرفت إن فيه عريس قريبنا جاي يتقدم من خلال خالتي أخت أمي.

. وفعلًا استقبلنا العريس وكان إنسان كويس، ومثلت الاحترام والخجل الكامل طول فترة الخطوبة وكتب الكتاب، رغم إني فعلًا مبقتش عارفة من جوايا يعني إيه خجل وحياء، الموقع كفيل يدمر أي حواجز جواك، لدرجة إني لو اختليت بحد لوحدنا في مكان مقفول كانت عندي القدرة أبادر للحرام ولو بالعافية، بقا في مخيلتي كمية مشاهد قـ ـذرة لا تُعد ولا تُحصى.

. لحد ما جه يوم الفرح واتجوزت، واكتشفت مصيبة مكنتش في الحُسبان أبدًا، لو فيه حاجة أقل من الصفر كنت هقولها، صفر متعة، صفر شعور، صفر وصدمة في كل حاجة شوفتها وحصلت معايا، لدرجة إني فضلت مصدومة ليلة كاملة..

شغف وطموح ٣ سنين اتدمروا قدام عنيا وفي ليلة واحدة، لدرجة إني كنت فاكراه كابوس وإني لسة متجوزتش، بس للأسف ده كان واقع، واقع مرير خلاني اتأكد إن العلاقة الجـ,ـسدية مُجرد وهم وإن الاستمتاع بين الطرفين مش موجود من الأساس.

. بدأت أعمل سيرش وأبحث هنا وهنا لحد ما لقيت إن السبب الرئيسي لدمـ,ـار المتعة في العـ,ـلاقة بين الزوجين هي الإباحـ ـية بكل أنواعها واللي قادرة تدمر فطرتك تمامًا مع شريك حياتك، وإن الحل إما في العلاج النفسي مع خبير متخصص في العلاقات أو اعتزال الإباحـ ـية تمامًا، بس الحل مش هيكون سهل أبدًا.

. ولما حاولت فشلت لدرجة إني بقيت بكره اللحظات اللي بنام فيها جنب جوزي، وبقيت بصحى بالليل بعد ما ينام أفتح الموقع وأتابع اللي بشوفه عشان أكتفي ذاتيًا من اللي بعمله، وحتى لما استدرجته نعمل أمور منافية للفطرة اشمـ,ـئز جدًا وكان هيتخانق معايا، رغم إن دي كانت أقل حاجة بشوفها على الموقع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
185مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان