الزوجة الأولى للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

اتقدملي واحد محترم والناس كلها تشهد بأخلاقه لكن كانت عليه علامة استفهام واحدة بس، ولكنها علامة استفهام مش سهلة أبدًا، مراته الأولى اختفت مرة واحدة من البلد كلها، وبما إننا في قرية فالكل عرف بموضوع اختفائها..

اتقال كلام كتير أوي عن الموضوع، اللي قال طفشت، واللي قال اتخـ,ـطفت، واللي قال اتقتـ,ـلت ، لكن محدش قدر يجزم بالحقيقة على مدار ٦ شهور كاملين، حتى أهلها محدش منهم اتهم الزوج بحاجة ولا قدر إنه يلاقيها، في يوم وليلة البنت اختفت وكأنها مكنش ليها أي وجود.

. وأنا من جوايا كنت قلقانة ومتوترة ومش متقبلة فكرة إني أتجوز واحد مراته اختفت بالطريقة دي، بس أمي كانت عنيها بتطلع شرار لما حست إني ممكن أرفض، وده ببساطة لأني داخلة على ٢٩ سنة واتخطبت مرتين وفسخت والناس بقا بياكلوا وشها زي ما بيقولوا..

قررت أقعد معاه وأقرر في النهاية، ولما قعدت معاه استغربت إنه مثالي بدرجة تخوف، متدين ومظهره كويس وأسلوبه مهذب وكمان مرتاح ماديًا وفوق كل ده شكله مقبول جدًا.. حاولت أفتح معاه موضوع مراته (غدير) اللي اختفت قالي إنه فعلًا ميعرفش وإنه صحي في يوم ملقهاش في البيت كله وقلب عليها الدنيا على مدار ٣ شهور كاملين لكنه فشل تمامًا إنه يلاقيها أو يلاقي أي خيط يدله على مكانها، وفعلًا قدر يقنعني إنه مالوش أي ذنب في موضوع اختفائها وقررت أوافق في النهاية لأنه فعلًا عريس ميترفضش إطلاقًا.

. وفي النهاية عملنا فترة خطوبة قصيرة جدًا وحددنا ميعاد كتب الكتاب والفرح، وقبل الفرح بتلت أيام بس اتحرقت شقته اللي كان جهزها فوق شقته القديمة عشان تكون مسكن الزوجية بتاعتنا، كانت صدمة ما بعدها صدمة ومحدش كان عارف الشقة ولعت بالصورة دي ازاي.

. وأنا عشان بنت أصول أديته كل دهب الشبكة عشان يبيعه ويجدد بيه الشقة رغم إن الشقة كانت محتاجة مبلغ وقدره، ووالدي عرض عليه كمان يساعده ووقفنا جنبه بكل مقدرتنا، وقررنا نستنى ٦ شهور لحد ما يقدر يجدد الشقة، لحد ما أمي طلعت باقتراح غريب وفي نفس الوقت الكل وافق عليه.

. قالت نعيش في شقته بتاعة مراته اللي هربت، وبما إنها شقة جاهزة من كل حاجة فليه لا، وفضلوا يلحوا عليا عشان أوافق، ولما قولت واستفسرت عن اللي هيحصل لو مراته الأولى ظهرت قالي إنه هيكون جهز شقتي وكمان احتمال كبير لو ظهرت يطلقها إلا لو قالت سبب قوي برا إرادتها يبرر اختفائها ده، وإن ده مستبعد تمامًا، وغالبًا مش هيحصل، وفي النهاية ومع الضغط وافقت ولأن الفرح كمان كان اتحدد وعزمنا الناس.

. وبعد ما وافقت حصلت أكتر من مشكلة لدرجة إن أختي وأمي نضفوا الشقة يوم الفرح الصبح وسابوا هدومي في الشنط ملحقوش يحطوها في الدولاب بسبب هدوم مراته الأولى وعشان ميزعلش إنهم رموها أو شالوها، وفعلًا دخلت الشقة بالليل ومن جوايا قلق وخوف غريب، لدرجة إني طلبت منه فعلًا إننا نهدى الليلة دي ومنقربش من بعض لأني متوترة وقلقانة، وهو فعلًا تفهم الموضوع وقالي لما أهدى خالص يبقا نتكلم.

. دخلت أرص حاجتي في الدولاب لقيت كل هدوم مراته الأولى، حسيت بتوتر وقلق أكبر ومرصتش أي هدوم لحد ما يجمع الهدوم بنفسه بكرا ويحطها في شنط ويشيلها بعيد لأني فعلًا مكنتش قادرة، ووسط كل التوتر ده لقيت رسالة جتلي على الموبايل، إشعار بسيط يادوب لمحت الكلمة اللي فيه.

. هتتحـ,ـرقي زي ما حـ,ـرقت شقتك... وقبل ما أستوعب اللي حصل أو أشوف الرسالة ملقتهاش، وكأنها متبعتتش من الأساس، وده خلاني أخاف أكتر ومعرفتش أنام من التفكير غير بعد الفجر، وحتى لما نمت شوفت كمية كوابيس غير طبيعية، ولما صحيت حسيت إن ريحة الشقة مكتومة وكلها دخان، لدرجة إني كنت هتخنق فعلًا لولا إني فتحت كل الشبابيك وعطرت الشقة كلها.

. وفضلت طول اليوم مش عارفة أتكلم ولا أقعد مع جوزي وإحساس تقيل أوي بيراودني، اتصلت بأختي واتكلمت معاها شوية لعل وعسى الأمور تهدى شوية، ولما جوزي لقاني متوترة بزيادة طلب مني نخرج مع بعض ولو ساعتين بالليل في أي مكان نهدى شوية وبعدين نرجع على بيتنا، وفعلًا ده كان قرار سليم جدًا، لأني فصلت من الأحداث الغريبة دي وبدأت أهدى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان