. وشوفت.. شوفت زهرة ماسكة كاميرا وواقفة خايفة في أوضتها، في اللحظة دي جت والدتها وبصتلها بعدم فهم، بس لما شافت الكاميرا في إيديها فهمت.. زهرة كانت بتصورنا، ولقيت مراتي بتهـ ـجم عليها وهي بتقول: ـ يا سـ ـافلة يا قليلة الأدب.
. بس أنا اتدخلت فورًا ومسكتها وخرجتها برة الأوضة، قربت من زهرة اللي كانت بتترعش وقولتلها: ـ إيه يا حبيبتي مش تقوليلي إنك بتعرفي تصوري كنتي صورتيني شوية.. بصتلي شوية بخوف وبعدها ابتسمت وقالت: ـ أيوة بعرف أصور.. ابتسمت أكتر وقولتلها: ـ مين بقا اللي جابلك الكاميرا الحلوة دي؟
! ـ بابا جبهالي.. ـ وبابا اللي قالك تصوريني أنا وماما صح؟؟ بصتلي ورجعت تخاف من تاني، طمنتها وقولتلها هنلعب لعبة، وبدأت استدرجها واحدة واحدة لحد ما حكتلي كل حاجة بالتفصيل.. أبوها القـ ـذر أداها حجاب من فترة وطلب منها تحطه تحت المرتبة بتاعتنا، طبعًا بعد هدايا ووعود إنه هيرجع لأمها تاني وإني أنا الوحش اللي بعدتهم عن بعض وإنها لازم تساعده عشان يرجعلها.
. بعدها فضل يعلمها التصوير واحدة واحدة عشان لما قابلته آخر مرة يديها الكاميرا وتخبيها في العروسة، واعتقد إن العمل كان مفعوله هينتهي انهاردة، وكان عارف إن فترة البعد هتخليني أقرب من أمها الليلة، وطلب منها تصورنا فيديو، ومش بس كدا، ده طلب منها تصور أمها وهي في الحمام كام صورة، ووهي نايمة كمان.
. وكان هيقابلها بعد كام يوم ياخد الصور دي، وسبحان من خلاني بركعتين بس أكشف الموضوع كله، يا عالم القـ ـذر ده كان هيبتزنا ازاي، خرجت من شقتي اللي في الدور الأرضي للشارع وأنا د مي بيغلي، وقتها مراتي فضلت تنادي عليا وهي خايفة، في اللحظة دي فوجئت بأخويا قدامي.
. بصلي بعدم فهم عشان مراتي تشاور ناحيتي وتقوله: ـ شوفه ماله؟! أخويا جري ورايا في الشارع يستفسر، حكيتله كل حاجة بسرعة، لقيته غضب وراح البيت جاب عصايتين واتصل بولاد عمي، وفي نصف ساعة بس لقيت نفسي ورايا ست رجالة..
طلعنا على شقة طليق مراتي واستقبلته بضربة من العصاية الغليظة على رجليه خليته يقع في الأرض ويصرخ، الناس اتلمت وحاولت تبعدنا بس أنا كنت ثاير، ضربته على رجليه أكتر من عشرين ضربة لحد ما كسرتها خالص، مخلتش حد يضربه غيري من قرايبي.
. وفي اللحظة دي همست في ودنه وقولتله: ـ لو فكرت تشوف بنتك تاني أو بس قربت من مراتي هدبـ ـحك.. ولقيته فضل يردد برعب ووجع: ـ حاضر حاضر.. وسبته يومها متكسر من الض,’رب، وفعلًا من يومها مقربش مننا إطلاقًا، لأنه للأسف كان من النوع الخبي’ث اللي بيجي بكسر الد’ماغ، ليلتها عرفت ليه مراتي سابته وخليته يطل’قها، لأنه كان قـ ـذر ميستحقهاش إطلاقًا، والحمد لله أبطلت مفعول الحجاب اللي زهرة حطته في المرتبة، ورجعت الأمور أفضل من الأول كمان.
. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.