الحج نوح للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

.. المفتاح في إيد مين؟؟ وقمت من النوم على نفس صوت المفاتيح وحركتها، رجعت أبص عليها من تاني، قلبي لسة بيدق وكأني مش متحملة أشوف منظرها أبدًا، وكأني ببص لحاجة من عالم تاني، عالم مينفعش العين البشرية تلمح أي حاجة منه، لحد ما لمست المفاتيح ومسكتهم في إيدي، وكانت المفاجأة المرعبة لما لقتهم 3 مفاتيح بس، فضلت أبص يمين وشمال يمكن المفتاح الرابع وقع، بس مكنش له أي أثر.

. جربت المفاتيح وكانت الصدمة الأكبر، المفتاح الناقص هو مفتاح المقبرة بتاعة أبويا، لأن المفتاحين فتحوا البيت، والمفتاح التالت فتح الأوضة اللي جوة، وقبل ما استوعب المصيبة دي لقيت خبط على باب البيت، روحت أفتح الباب ملقتش أي حد، وقبل ما أقفل باب البيت لمحت ورقة صغيرة مرمية تحت الباب، ورقة كان مكتوب عليها الجملة الغريبة دي: ـ الراجل الصالح اتدفن، بس اللي دفنه مش صالح.

. الجملة دي خلت جسمي كله يقشعر وجسمي يفقد اتزانه، قعدت على الكرسي وفضلت أنهج زي اللي كان بيجري في سباق مالوش نهاية، يعني أيه اللي قرأته ده، وكمان فين المفتاح الرابع، عشان كدا لبست هدومي وروحت على بيت عم أشرف، هو الوحيد اللي أكيد عارف المفتاح راح فين، خبطت على باب بيته وأول ما شافني حاول إنه يتحاشى النظر ليا، سألته عن المفتاح ورد عليا برعشة وقال: ـ ما أنا رجعته يا بنتي مع باقي المفاتيح.

. بصتله بغضـ ـب وأقسمت بالله إني هفضحه في البلد كلها لو مقلش المفتاح راح فين، وفي النهاية قالي إن أبويا السبب، هو اللي اشترى أسوأ مقبرة في المقابر كلها رغم إن الكل حذره منها، المقبرة السودة، حاولت أفتكر كل الكلام اللي سمعته عنها وأنا صغيرة وازاي كان بيتحط فيها أعمال وأسحار وجثـ ـث حيوانات، المقبرة اللي اتحـ ـرق بيت الدجال رمزي بسببها والناس طردوه من البلد وفضلت مقفولة سنين والناس بتخاف تعدي من قدامها أو تجيب حتى سيرتها.

. أبويا رغم كل الكلام اللي عليها اشتراها، وقرر إنه يتدفن فيها عشان يمنع شرها عن الناس، لأنها لما تتقفل وحد يتدفن جواها كل الشر اللي فيها هينتهي، بس واضح إن رمزي بعد السنين دي كلها كان مستني اليوم اللي هتتفتح فيه، وقرر يساوم أشرف ويخوفه عشان ياخد المفتاح منه، عشان يفتحها بعد كدا وياخد اللي جواها، واللي معرفش كان إيه.

. وأبويا كان فاكر إنه لو اتدفن فيها محدش هيجرؤ يفتحها تاني، وتحديدًا لو رمزي اللي فتحها هتأذي ناس كتير، بس أبويا مكنش يعرف إن رمزي يقدر يعمل أي حاجة حتى لو هينتهك حرمة الأموات، مفكرتش كتير وجريت على المقابر رغم إن الشمس كانت بتغرب، وهناك لقيت قفل المقبرة مفتوح وفيه حد جوة، والغريب إني شوفت دخان طالع من القبر.

. وقتها معرفش أيه اللي حصل، خرجت برة شارع ا,لمقابر أص,رخ زي المجنونة، عدد كبير من الناس خرجوا من بيوتهم وجريوا ناحيتي، خدتهم ورجعت على ال,قبرة وهناك مسكوا رمزي جوة بيح,فر فيها وبيطلع حاجات ق,ديمة، حاجات هتخليه يقدر يشتغ,ل سا,حر من تاني، عهود شي,طانية وكتب قديمة، الناس قتلوه، أيوة قتلوه، وقفلوا المقبرة على أبويا عشان تتقفل بالشر اللي جواها للأبد.

. وبعدها اتعرفت إني بنت الحج نوح، وجالي شباب كتير يتجوزوني لأني بنت الرجل الصالح وعرضوا يتكفلوا بيا أنا وأختي، عشان أبويا كان راجل صالح، راجل كان سبب إن شر المقبرة ينتهي، معرفش ليه وقتها افتكرت قصة الخضر وموسى اللي أبويا كان بيحكيها، الرجل الصالح بيكون سبب نجاة لأولاده من بعده، صلاحك في الغالب ليك ولذريتك.

. [وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا] سورة الكهف بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان