تحدي الق.بر للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

بنتي الصغيرة جتلي وهي بتبكي من شوية عشان أختها ض. ربتها وهما بيلعبوا مع بعض، ورغم إني مثلت إني بضحك إلا إني من جوايا كنت بغلي وفيه جوايا نار مولعة، بس أمها كانت قاعدة جمبي ولازم أضحك وأقولها معلش وأي كلمتين وخلاص، بس الحقيقة إني مبحبهاش ولا بحب أمها من يوم ما جوزي اتجوزها عليا، ولا كنت بعتبرها بنتي رغم إن بنتي كانت بعتتبرها أختها من أول يوم وليل نهار بيلعبوا مع بعض.

. طلعت يومها شقتي وحاولت أشتكي لجوزي وأسخنه شوية لعل وعسى يض. رب البنت أو يتخانق مع أمها عشان تربي بنتها بس ولا حياة لمن تُنادي وقالي إنهم مجرد أطفال ليس إلا ومينفعش أتعامل بالطريقة دي، أكتر شخص سلبي شوفته في حياتي ومُنحاز انحياز كامل ليها ولبنتها على حسابي أنا وبنتي.

. ومن جوايا قررت إني أضايقهم أو انتقم منهم بأي طريقة، وبما إني ساكنة فوق فبقيت أتعمد أنشر في اليوم اللي هي بتنشر فيه وأخلي المية تنزل على الغسيل بتاعها، كررت الموضوع مرة واتنين وتلاتة لعلها تتكلم أو تزعل أو حتى تعاتبني إلا إنها كانت دايمًا ساكتة مبتتكلمش.

. وده خلاني اتضايق أكتر وبقيت بحط الزبالة قدام باب شقتها وكنت مستعدة لأي مواجهة، بنتي حطتها من غير قصد زي ما بنتها ض. ربت بنتي وهما بيلعبوا، لحد ما الكلام ما وصل لجوزي وض. ربني وشتمني وخلى البيت كله يتفرج عليا، رغم إني ياما اشتكيت ومعملش أي حاجة ليها أو لبنتها.

. وخدت طبعًا جنب عنهم وفضلت ساكتة يمكن أسبوع كامل، بنتي ريم بتلعب مع بنتها مها وأنا قاعدة بتفرج عليهم وساكتة خالص، لحد ما جت الزيارة الشهرية اللي بزور فيها أمي في المقابر، وفعلًا روحت زيارتي ليها كالعادة وقرأت الفاتحة وبعدين وأنا ماشية لمحت قبر مفتوح، ومعرفش ليه وقفت قدامه وقت طويل وبدأت أتخيل لو حطيت فيه ضرتي وبنتها مها وأقفل عليهم للأبد، أو يمو.

توا واستريح منهم وأقدر أعيش حياتي مرة تانية.. ورجعت البيت وكالعادة بنتي بتعيط، بس المرة دي مها مض. ربتهاش، الموضوع كله إن مها كسبتها في تحدي من التحديات اللي بيعملوها، سألتها عن نوع التحدي قالتلي إن اللي بيخسر بيدخل الأوضة ويتقفل عليه النور نص ساعة، وإنها فضلت في الضلمة طول الوقت ده وكانت خايفة ومرعوبة، معرفش ليه وقتها شيطاني فكرني بالق.

بر المفتوح، ولقيت نفسي بقولها كملي معاها تحدي وأنا هعملكم تحدي محصلش الشهر الجاي.. وفضلت الفكرة على مدار شهر كامل تكبر في ذهني، أهم حاجة محدش ياخد باله وأنا رايحة معاهم للمقابر، وفي اليوم الموعود فضلت مترقبة وقلقانة وخايفة لحد ما جه وقت الزيارة، طلبت من بنتي تنادي على أختها عشان يلعبوا، وخدتهم فورًا بدون ما أي حد يلمحنا أو يشوفنا، وقولتلهم إننا هنعمل زيارة ونيجي على طول، ووعدتهم بالحلويات لو فضلوا ساكتين وسمعوا كلامي.

. وفعلًا روحت على المقابر وفضلت أبص يمين وشمال ومش لاقية أي حد، دايمًا المقابر فاضية، عدينا قدام الق. بر المفتوح وفضلت أبص فيه وفي الآخر اتشجعت وأنا حاسة إن قلبي هيقف وقولتلهم هنلعب تحدي، واللي هيدخل الق.

بر ده هياخد حلويات أكتر، يدخل لمدة دقيقة واحدة بس، طبعًا ظهر الخوف الشديد على البنتين وأنا فضلت أطمن فيهم لحد ما مها في الآخر وافقت وفعلًا دخلت الق. بر وأول ما نزلت حسيت وكأن شيطان أتسلط عليا، وكأني شايفة قدامي واحدة تستحق المو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
185مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان