التجارة المُحر.مة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

من ٣ سنين جوزي اتوفى في خناقة كبيرة أوي في البلد هنا والدنيا اتقلبت يومها وعِشت يوم يعتبر هو أسوأ أيام حياتي بلا استثناء، ورغم إن جوزي مات في خناقة إلا إن عدد كبير من الناس فرحوا فيه وقالوا من جواهم إنهم اتخلصوا من راجل مؤذي ليل نهار بيأذي الناس وبيعمل مشاكل، وده لأن جوزي كان (عربجي) راجل بتاع سوق وخضار وأغلب يومه برة.

. الشغلانة دي للأسف بتعلمك تبقا قليل الأدب وتعمل مشاكل وخناقات إلا من رحم ربي، غير إنه كان بتاع مشاكل في المنطقة وأقل خناقة يجري يجيب البندقية ويض. رب نا. ر على اللي بيتخانق معاه، لحد ما وقع مع حد له مكانة في البلد وأكتر من شخص اتجمع عليه وض.

ربوه بالسكا. كين لحد ما رجع وهو سايح في د مه، ورغم إن عيلته خدت حقه بعدها بسنة وق. تلوا واحد من العيلة التانية إلا إن ده مفرقش معايا أبدًا، لأن كل اللي كان يفرق معايا إني أعرف أعيش أنا وابني الصغير ونلقي ناكل ونشرب بعد ما اتفاجئت إن الكل اتخلى عننا ومحدش بقا بيسأل فينا من الأساس.

. كل اللي كان يهمهم إنهم يخدوا حق قريبهم عشان الناس متقلش إنهم سابوا تارهم، إنما مرات وابن قريبهم مش مهم، حتى لو مش لاقيين ياكلوا، وفعلًا أنا قعدت فترة طويلة مش لاقية أكل أنا وابني وكنت بروح أشحت بواقي الأكل بحِجة إن عندي فراخ بربيها وكنت باكلها أنا وابني، لحد ما جمعية قررت تتكفل بينا ويبعتولنا مبلغ صغير كل شهر، ٤٠٠ جنيه يادوب يكفونا أسبوع أكل.

. كانت نصايح الستات حوليا إني لازم أتحرك وأعمل أي حاجة، عشان كدا خدت الـ ٤٠٠ جنيه واشتريت كام كرتونة شيبسي على حلويات وقعدت بيهم قدام باب البيت، وبقيت ببيع للأطفال في الرايحة والجاية ويطلعلي في اليوم ٢٠ جنيه مكسب ولا حاجة، يمكن في يوم أكبر المكان ويبقا عندي محل.

. ومع الأيام بقا العيال قدام البيت كل شوية وبصورة طبيعية، لحد ما بدأت ألاحظ إن العيال بيحبوا يلعبوا بالبلي كتير، ويتراهنوا كمان على اللي يكسب واللي يخسر، وطبعًا ابني كان بيلعب معاهم طول النهار ويرجع مرة كسبان ومرة خسران..

لحد ما رجع في مرة ومعاه ازازة كبيرة مليانة وكان كسبان كتير أوي، ولقيت العيال اللي كسبهم في قمة الضيق والغضب، عرضت عليهم يشتروا البلي ووافقوا فورًا وكل واحد جاب فلوس واشتروه، ولقيت نفسي بعت البلي كله بعشرين جنيه، مكسب يوم كامل جبته في عشر دقايق، عشان كدا بقيت بجيب البلي من أي مكان وابيعه للعيال، بس كنت بضطر اشتريه وابيع وأكسب فيه حاجة بسيطة، وملقتش قدامي حل غير إني أحاول أجيبه بطريقة من غير ما أدفع أي حاجة.

. عشان كدا بقيت بستدرج العيال يوم بعد يوم وأحببهم في المكان، وأخلي ابني يلاعبهم وبقيت بقعد معاهم وأفضل أهزر معاهم لحد ما ابني يحتال على الواد ونكسب البلي بتاعه كله، العملة المعدنية سهل تقلبها وتكسب لو الواد راهن على الناحية الصح، وابتكرت كام فكرة وبقينا بنكسب البلي كله من العيال، وأنا أرجع أبيعه ونكسبه منهم مرة تانية، لدرجة إني خلال أسابيع كنت جامعة كل البلي اللي في المنطقة وبقيت بغلي سعره جامد.

. لما الولاد بقوا بيشتكوا إنهم مش قادرين يدفعوا بقيت بقولهم ياخدوا فلوس من ورا أهاليهم ويرجعوا يشتروا مني، وفعلًا بقيت بعمل يوميًا يمكن ٥٠ جنيه من موضوع البلي، وبقيت بتراهن بعدها على الفلوس مع العيال على طول، وطبعًا ابني اللي في الصورة وأنا من وراه.

. واتفاجئت إن الموضوع مُربح جدًا، وعشان محدش ياخد باله كنت بدخل العيال يلعبوا في البيت جوة عشان نعرف نستفرد بالزبون براحتنا أنا وابني اللي كان بيسمع كلامي بالحرف الواحد، وفعلًا كنت بكسب، وكنت بعمل بينهم مسابقات ومراهنات وبشجعهم يجيبوا فلوس من أهاليهم بأكتر من حِجة، لحد ما كان معانا عيل في مرة كبير عن ابني شوية، وكانوا بيتراهنوا على عشرة جنيه مرة واحدة، وقتها كانت الحلة على النار دخلت أشوفها ورجعت لقيتهم ماسكين في بعض، والواد بيتهم ابني بالنصب، مسكت الواد بقسوة عشان يهدى وحاولت أهاوده لحد ما ناخد منه الفلوس بس الواد مكنش سهل وقال إن أنا وابني حرامية وبدأ يزعق وقال إنه هيروح يجيب أبوه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان