التجارة المُحر.مة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. مسكته عشان يهدى وميزعقش لأني بدأت أحس بالخوف لقيته ض. ربني بقوة، ابني أول ما شاف المشهد دخل يجري وجاب السكينة وبدأ يهوشه بيها، والغريب إن الواد مكنش خايف ومسك ابني وض. ربه بالقلم على وشه، مش فاكرة تفاصيل تانية غير إني لقيت السكينة راشقة في بطن الواد ده والد م بينزل من مكان الجرح.

. ولقيت ابني جري واستخبى تحت السرير من المشهد، وأنا وقفت قدامه مرعوبة، المشهد جمد الد م في عروقي، حاولت أسعفه أو ألحقه بس الواد كان بينزف وعمال يترعش وأنا مش قادرة أصرخ أو أنادي حد لأنهم هيتهموني إن أنا اللي اتخلصت منه، وفي النهاية الواد مـ ـات قدام عنيا والد م بقا مغرق كل حاجة قدامي، مشهد فكرني بنفس المشهد يوم وفاة جوزي، بس المرة دي أنا الجانية مش المجني عليها.

. طلبت من ابني يفضل في أوضته ميخرجش أبدًا مهما حصل، وفضلت أفكر طول الليل خايفة حد من أهله يجي يسأل عليه هنا وكان لازم أتخلص من الجثة بدري بدري، وافتكرت المفاتيح، مفاتيح قبر جوزي اللي سابوها معايا بعد مـ ـوته، هدفنه جمب جوزي ويبقا الاتنين مقـ ـتولين زي بعض.

. وفعلًا لفيت جثـ ـة الواد في شوالين واستنيت بعد صلاة العشاء لما الدنيا هديت خالص وخدت الشوال وشيلته بالعافية وطلعت من ورا البيت من قلب الغيطان عشان محدش يشوفني، وفعلًا وبعد ربع ساعة من المعاناة بدأت ألمح المقابر من بعيد، وحسيت فعلًا إني أقدر أعملها، لو بس حطيته جوة القبر وقفلت الباب كل حاجة هتنتهي.

. دخلت المقابر في قلب الضلمة ووصلت لقبر جوزي، وجيت أحط إيدي في جيب العباية وكانت المصيبة، مكنتش لاقية المفاتيح اللي غالبًا وقعت وأنا شايلة الشوال وعمالة أتحرك بيه بعشوائية في الغيط، فكرت أدفنه في مكان تاني ومن حظي لقيت قبر مفتوح، رميت فيه الجثة فورًا وهربت من المقابر كلها على البيت، مسحت الد م وقعدت مرعوبة مش قادرة أتحرك، نفس إحساسي ليلة وفاة جوزي.

. وتاني يوم الصبح لقيت واحدة هتكسر الباب عليا وبتقولي إنهم لقوا جثة الواد (علي) والناس قالوا إن أنا اللي قـ ـتلته لأن أكتر من حد شافني شايلة شوال امبارح شكله غريب والواد كان بيلعب في بيتنا، خدت ابني وقفلت البيت عشان أهله يجوا ويكسروا الباب ومن ريحة الد م يتأكدوا إن أنا اللي عملت كدا، حرقوا البيت كله، والشرطة جابتني خلال ٢٤ ساعة وأنا عند أختي في بلد تانية، واعترفت بكل حاجة.

. أنا الست اللي ربنا ابتلاها فقررت تفجر في الأرض وتقبل فلوس حرام وتنشر فِكر المراهنات والفلوس الحرام بين أطفال ميعرفوش حاجة لسة، الست اللي أول ما لقت ربع فرصة للحرام راحتله بحِجة إن ظروفها صعبة، مع إن فيه مليون واحدة غيري ظروفهم أصعب واتعرض عليهم الحرام ورفضوه، الحرام مالوش أي مُبرر إطلاقًا، وإلا كان الصالحين مشيوا فيه وهما أكتر الناس بلاء.

. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان