أمي تنجب طفلًا للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

سر في عفش البيت، كنت ثاير، عامل زي الثور الها. يج، عايز ألف راجل عشان يقدروا يسيطروا على غضبي.. قعدت في أوضتي مش مستوعب ده حصل ازاي وامتا، أنا كنت في سينا، كانت أجازتي كل تلت شهور ١٠ ايام، يعني لو نزلت تاني أجازة أكيد كنت هلاحظ حملها، أيوة افتكرت يوم ما نزلت الاجازة اللي فاتت وشوفتها بتخبي بطنها، ولما سألتها قالتلي عندها انتفاخ وبطنها تعباها شوية، وأنا كنت استحالة هظن فيها أي ظن سيء.

. وقتها سمعت صوت بكـاء الطفل، وحسيت بالجنون، كان صوته عامل زي صوت البعوضة اللي كانت بتزن جوة دماغ النمرود، مكنتش قادر استحمل صوته، لأن صوته كان بيفكرني بجر. يمة أمي.. نمت ليلتها وأنا قلبي مقبوض بقبضة المو. ت، نوم كله كوابيس ومشاهد مخيفة جدًا، كنت حاسس إن ملك المو.

ت عمال يشد روحي من جسمي طول الليل.. صحيت وخرجت من البيت كله وروحت على الأراضي الزراعية، فضلت قاعد هناك طول اليوم وأنا عقلي هيولع من التفكير، وكل تفكيري كان دايمًا بينتهي بالواد.. الواد ده مينفعش يكون موجود إطلاقًا، هيتكتب باسم مين، والناس هتقول علينا إيه، والشيطان فضل يزين الصورة في ذهني، لازم يمـ ـوت، لازم.

. رجعت بيتنا وتلاشيت أمي تمامًا، كنت في مكان وهي في مكان، مبخرجش للحمام غير لما تنام عشان مشوفهاش، عدى يوم والتاني والتالت لحد ما صحيت في يوم على صوت عياط الطفل، كان صوته مستمر ومش عايز يقف، خرجت وأنا ثاير من أوضتي عشان أقولها خليه يسكت، بس ملقتهاش جنبه.

. وعرفت إنها على السطح بتنشر، وبدأ الشيطان يوسوس ليا، كنت شايفه اللي هيف. ضحني ويد. مر حياتي، صوت عياطه كان عمال يزيد ويزيد، وبدأت أحس إن دمي بيفور، وهو عمال يبكي أكتر وأكتر.. بصيت تحت السلم وشوفت الفاس، مسكته وقربت منه، وفي غفلة وساعة شيطان نزلت بالفاس على جسمه، اتنفض مرة واحدة بس ونزل الد م من جسمه.

. بصيتله بذهول وبعدها جريت خدت فلوس من شنطة أمي وهربت برة البيت، وجريت على الأراضي الزراعية وقعدت هناك بعيد عن العين.. فضلت قاعد بترعش، مر. عوب من اللي ممكن يحصل، هي ممكن تسكت وتدفن الواد وخلاص، بس للأسف ده محصلش، لأني بعد كام ساعة بس شوفت اتنين أمناء شرطة جايين ناحية المكان اللي أنا فيه.

. واتقبض عليا، وفي النقطة عرفت إن أمي صرخت بأعلى صوتها لما شافت جثة الطفل، الناس اتلمت وسمعوها بتقول: ـ فتحي ق. تل ابني.. طبعًا الحكومة جت، وكان فيه واحد جارنا أرضه في المكان اللي بقعد فيه بلغ الحكومة إني هبقا هناك، وفعلًا خدوني من هناك..

ودخلت في دوامة تحقيقات مُخيفة، لحد ما عرفت إن قلب أمي حن عليا ووكلت محامي للقضية، القضية اللي كان كلها ثغرات، وقدر المحامي يثبت إني مريض نفسي ويجيب لي سنة سجن.. ودخلت السجن عشان أقضي سنة صعبة جدًا في حياتي، وبعد ست شهور جالي خبر موت أمي، وحقيقي معرفتش أحزن عليها، هي اللي وصلتنا لكل اللي أحنا فيه ده، وخرجت من السجن على البيت عشان أقدر أعيش اللي اتبقا من حياتي، وإن كنت عارف إن نظرات الناس وكلامهم هيطاردني بقية حياتي كلها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
195مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان