. ـ أسامحك على إيه؟! ـ أنا كنت بغير منك زمان، بغير منك أوي، وده لأننا كنا أصحاب، وأول ما أخويا شافك وقع في غرامك واتجوزك، كنت شايفاكي سعيدة معاه وأنا قاعدة عانس محدش عايز يبصلي..
وشي,طاني خلاني أعملك سحر وأح,طه في شقتك عشان أخر,ب حياتك، والسحر كان بين,شط بس وقت الحمل وبالأخص في الشهر السابع، وكنت بتعمد تضللك في رحلة العلاج عشان متوصليش لأي حل، أنا السبب إنك أجهض,تي مرة واتنين وتلاتة وأربعة، أنا اللي كدبت على عصام أنا والنصاب اللي متفقة معاه وقولنا إنك عملتي سحر محبة واتقلب عليكي، أنا اللي دمر,ت حياتك وكنت فاكرة إني كدا كسبت.
. لقيتها بتاخد نفسها بالعافية وبتقول: ـ وبعد طلاقك أنا اتجوزت، وخلفت توأم، بس بعد خمس سنين مـ ـات واحد منهم قدام عنيا في حاد,ثة عربية، والتاني مـ ـات من جوزي اللي ضر, به في مرة وق,له بين إيديه، كنت حامل وقتها، بس أجه,ضت، وعرفت إن عندي سر,طان في الرحم، واتعملي استئصال للرحم، بس كان السرطان أتمكن من جسمي كله، وبقالي خمس سنين بتعالج بالكيماوي وبمـ ـوت في اليوم ألف مرة، أنا حكيت لعصام عشان يسامحني وبطلب منك تسامحيني عشان أنا خلاص بموت، أبوس إيدك سامحيني.
. وقتها ضحكت، ضحكت بصوت عالي خلى الممرضات يبصولنا باستغراب شديد، فضلت أضحك أكتر من دقيقة وهي بتبصلي وبتبكي، ولقيت نفسي بقولها: ـ عارفة امبارح سمعت صوت بيقول في ودني وأنا نايمة "ولا يظلم ربك أحدًا" ولو دخولك الجنة هيقف على إني أسامحك فأنا للأسف مش هسامحك، مش هسامح اللي كانت السبب إني مبقاش أم طول عمري، مش هسامح اللي دم,رت حياتي كلها، وطالما أخترتي طريق السحر فأنا هبقا مبسوطة أوي وأنتي واقفة قدام ربنا بجري,متك دي، وسبحان من اسمه العدل، وبتمنى من ربنا يجبلي حقي يوم القيامة من غير ما أشوفك حتى.
. وسبتهم ومشيت وأنا لسة بضحك، ورجعت بالليل صليت ركعتين شكر لله، أنا راضية بكل حاجة، وأقولكم سر كمان، أنا سامحتها لوجه الله، سامحتها عشان طمعانة في ثواب أكبر من ربنا، لأني كنت هاخد حقي بثواب أقل، أما لما أسامح لوجه الله فهنا ثوابي هيبقا على أكرم الأكرمين، واللي عملته ده كله عشان أشفي غليلي بشكلها ونظرات عنيها، وقررت أكتب عشان أقولكم إن دي بتبقا نهاية كل اللي بيختار الطريق ده.
. [فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ] سورة الشورى بقلم/ أحمد محمود شرقاوي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.