عائد من الموت للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ابني الصغير امبارح صحي من النوم وقالي بالنَص: ـ ماما أنتي بتخوني بابا المسافر ليه؟؟ كلامه خلى جسمي كله يتنفض من المفاجأة وحاولت أتمالك أعصابي وسألته عن السبب اللي خلاه يقول كدا فقالي إن فيه جواب جاله وقاله (ماما خاينة) طلبت منه يوريني الجواب ده بس رفض وسابني ومشي.

. فضلت طول اليوم متوترة وقلقانة وخايفة، لدرجة إني كلمت (حبيب) اللي أعرفه واللي فعلًا بخون جوزي معاه، وحكتله اللي حصل وبدأت أحس برعشة صوته وقلقه وتوتره لأنه معرفة جوزي ولو الموضوع اتعرف هيتجاب زيي.. فضلت ٣ أيام ساكتة ومستنية أي مشكلة تحصل، بس كل الأمور كانت تمام وابني رفض يتكلم في الموضوع مرة تانية، لحد ما اتفقت أنا وحبيب وبعد نوم ابني جالي شقتي زي ما كان بيجي ومشي قبل الفجر.

. وتاني يوم الصبح وأنا بحضر الفِطار لقيت ابني من ورايا بيقول: ـ خونتي بابا تاني أمبارح يا ماما؟! بصتله بغ’ضب وضر,بته لقيته بيقاوح معايا، وبيقول: ـ المفروض أنتي اللي تتضر’بي مش أنا.. تمالكت أعصابي أكتر معاه وسألته هو بيجيب الكلام ده منين فقالي نفس الإجابة، من خلال الجوابات اللي بتجيله في الأوضة بتاعته، طلبت من تاني يديني أي جواب من الجوابات دي ورفض تمامًا، ولما كلمت (حبيب) قالي على حل كويس أوي، قالي أجيب كاميرا مراقبة وأحطها في أوضة ابني وتكون من النوع اللي بيصور في الضلمة عادي.

. وقالي إن هو هيأجر واحدة ونركبها كام ليلة في أوضته ونشوف الجوابات دي مخبيها فين أو بتجيله ازاي، وفعلًا لقتها فكرة عبقرية وخدت منه الكاميرا واستغليت إن ابني كان بيلعب في الشارع وركبت الكاميرا في أوضته واستنيت، وعدت ليلة واتنين ومفيش أي حاجة، الكاميرا مش جيبة أي حاجة غريبة، لدرجة إني طلبت حبيب يجي عشان ابني يعرف ويجيله جواب مثلًا في الليلة دي.

. وفعلًا حبيب جالي في الليلة دي بس مقربش مني من كتر التوتر والقلق، وتاني يوم الصبح لقيت ابني بيقولي إني طلعت محترمة ومخككتاونتش أبوه المرة دي، وقتها سبته بسرعة وجريت على الجهاز وفتحته وفضلت أراقب، سرعت الفيديو شوية مفيش أي حاجة غريبة، راجعته مرة تانية لأني كنت حاسة إني هشوف حاجة وفعلًا شوفت حاجة خلت جسمي كله يقشعر.

. شوفت إيد، إيد بتطلع من تحت السرير وبتحط ورقة جنب السرير، تمالكت نفسي بالعافية وكملت الفيديو لحد ما ابني صحي من النوم وقرأ الورقة وبعدها طبقها كويس وحطها في علبة الكريم الفاضية بتاعة الشعر، عشان كدا لما فتشت في دولابه ملقتش حاجة بعد ما قالي من المرة الأولى.

. روحت على الدولاب وأنا مرعوبة وفتحته، وفعلًا لقيت العلبة ولقيت جواها ورق، ورق غامق كأنه كان غرقان في التراب ومكتوب بحبر أسود، أول ورقة كانت بتقوله إن أمك خاينة، تاني ورقة كانت بتقوله إن أمك بتخوني دلوقتي، تالت ورقة كانت بتقول أمك مش هتقدر تخ’ني انهاردة من الخوف رغم إن الفرصة موجودة، قلبي كان هيقف من الخوف، ده خط أبوه بالظبط، وكمان بيتكلم بصيغة تدل إن هو صاحب الجوابات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان