عائد من الموت للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. اتصلت بحبيب وحكيتله لقيته بيته’رب مني وقالي إنه مالوش دعوة بالقصة دي ولو اتصلت بيه تاني هيفض’حني، باعني في أول مشكلة، كل اللي كان فارق معاه مجرد شهوة عابرة رغم إن هو اللي ورطني في المص’يبة دي، بس كانت فيه مصام’يبة أكبر وأكبر، أحنا قتلنا جوزي أصلًا، أيوة قتلناه.

. من كتر تعلقي بحبيب اتفقنا نتخلص من جوزي، وبما إنه بيسافر ويجي كل شهر كلمته بعد ما مشي بأيام على آخر أجازة وقولتله إني تعبانة أوي ولازم يجي، وبلغته مايقولش لأهله أبدًا لأن بيني وبينهم مشاكل وهو وعدني، كنت عاوزاه يجي بدون عِلم حد، ابني كان عند أمي في الليلة دي، اتخلصنا من جوزي أول ما دخل من باب البيت وخدناه في عربيتي اللي كان مشتريها ليا وكان حبيب مجهز حفرة ودفناه فيها.

. دلوقتي ازاي بقا بيبعت جوابات، ولا أحنا قتلنا حد تاني، كنت هتجنن من التفكير والقلق لحد ما ابني جاله جواب جديد، كان بيقوله (أمك مش هتخو’ني تاني أبدًا) وقتها بس كنت خلاص هفقد وعيي، كلمت حبيب تاني عشان نروح نبص على الجُ’ثة ونتأكد إن اللي دفناه ده جوزي بس رفض وهد’د’ني لو جبت اسمه في أي حاجة هيأ’ذيني.

. ولقيت نفسي لوحدي، وقررت أروح وأشوف الموضوع ده بأي طريقة، وفعلًا ركبت عربيتي وروحت في المنطقة المهجورة اللي دفنا فيها جوزي وحفرت، وفعلًا لقيت الج’ثة مكانها متح’للة، معرفش قدرت أعمل ده ازاي وقدرت أرجع مرة تانية لبيتي ازاي وأنا بنهج’ وه’موت من الخوف..

تاني يوم بس لقيت الشرطة في قلب بيت’ي ومته’ مة بقت’ل جوزي، ولما أنكرت واج’هوني بفيديو ليا وأنا بحفر امبارح بس، فيديو من كاميرا ابني الصغير اللي كان أبوه جبهالوا من سنة وعلمه عليها الفيديو والتصوير، ابني شافني مع حبيب أكتر من مرة، وسمعنا وأحنا بنتفق نتخلص من أبوه، فضلت الصدمة معاه كتير لحد ما راح حكى لعمه، أو بمعنى أصح عمه كان راجل ذكي ولما لقاه مصدوم فضل يقرب منه لحد ما خلاه أتكلم، وبعدين عمه رسم معاه الخطة دي عشان يجيبوا حق أبوه.

. جوابات تيجي بالليل، بخط عمه اللي كان بيعرف يقلد خط أبوه ولما عرفوا إني ركبت كاميرا مراقبة عمه نام تحت السرير يومها لحد الصبح عشان بس يطلع إيده وتظهر للكاميرا وكأنه عفريت، وتاني يوم الصبح خرج بعد ما ابني غطا الكاميرا بالملاية وكأنه بينضفها، ولما عرفوا إني رايحة أبص على الحفرة ابني ركب في شنطة العربية من ورا وصورني وأنا بحفر، عشان كل حاجة تبقا بالصوت والصورة.

. لقيت نفسي أنا وحبيب محكوم علينا بالإعدام وابني بيتبرى مني رغم إنه لسة صغير، خسرت كل حاجة بسبب شهوة، بسبب تساهل، حبيب ده قرب مني وأنا بدل ما أصده تساهلت، تساهلت واتكلمنا، وبعدها تساهلت واتعلقنا ببعض، بعدها تساهلت وخونت جوزي معاه وبعدها تساهلت وقتلنا الراجل، خطوة ورا خطوة لحد ما دم’رت حياتي كلها.

. [وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ] سورة البقرة بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
190مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان