روب الأموات للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. ولما الست مجتش برضه كلمت واحد على النت وقالي إن سبب كل ده العشرة أرواب اللي شايلاهم عندي بتوع اللي ماتوا ولازم أتخلص منهم بأي طريقة، لعـ ـنت الست في سري ألف مرة وخدت الشنطة ورمتها في صندوق الزبالة وأنا بحمد ربنا إن الكوابيس البشعة دي هتنتهي، وفعلًا الكوابيس انتهت، بس بدأ كابوس أسوأ وأسوأ.

. الراجل اللي مات قدامي وأنا بشد منه الروب، شوفته في الليلة دي بنفس المشهد البشع ده واقف قدام سريري ولما صحيت من الكابوس وأنا بنهج لقيته نايم جمبي، تخيل تفتح عينك تلاقي واحد عجوز باصص ناحيتك بعيون جاحظة ومناخيره بتنزف، المشهد خلاني أفقد الوعي لحد الصبح تقريبًا.

. خدت أجازة من المستشفى لأني مكنتش بنام، وكمان بدأ يحصلي نزيف كل شوية من مناخيري، نزيف عملي مشاكل صحية وروحت الطوارئ أكتر من مرة، بالليل قلة نوم وبشوف الراجل ده، وبالنهار نزيف في الأنف ومستشفيات..

فضلت حالتي الصحية تسوء أكتر وأكتر لحد ما اتحجزت أيام في المستشفى واتعملي نقل دم لأن الأنيميا عندي كانت واصلة لمرحلة خطيرة، ورغم كل ده مكنش بيسبني وكان على طول معايا وقدامي، لحد ما كلمت نفس الشخص وقالي اتأكدي إنك اتخلصتي من كل الأرواب اللي عندك، قولتله إني رميتهم كلهم فعلًا.

. ورجعت وأنا إيدي على قلبي لصندوق الزبالة ولقيتهم، لسة محدش جمع الزبالة من الصندوق، عدتهم وكانت المفاجأة، لقتهم ٩ مش عشرة، رجعت أجري على شقتي وقلبت الدنيا عليه لحد ما سألت بنتي ولقتها شايلاه في دولابها وبتقولي إنها خدته عشان تلعب بيه، ولما بصيت فيه لقيت عليه بواقي د م، نفس الروب بتاع الراجل العجوز، خدته ورميته ومن يومها أموري هديت كتير بس صحتي بقت في النازل يوم بعد يوم لدرجة إن حد حذرني من إني اتعور لأن عندي سيولة غريبة وممكن أنزف لحد ما أموت.

. أنا السبب، خدت قرض رغم تحذيرات كل المقربين وتجارب كل الناس اللي حوليا، واللي مفيش حد منهم خد قرض إلا وحياته اتدمرت، ولما جيت أسد القرض قررت أساعد واحدة الله أعلم هي أيه بس واضح إنها بتاعة أعمال، وطالما القرض ورطني قررت أكمل في سكة الحرام وأذي الناس لدرجة إني أذيت راجل بيموت ومتعظتش من الموت وسكراته.

. معرفش هعيش لحد أمتا، بس أنا فعلًا مريضة وتعبانة وشعري تقريبًا كله شاب، وجاية أحذركم من أي فلوس حرام، سواء قروض أو رشاوي أو مساعدات مشبوهة، والله ما بتجيب إلا الخراب.. [وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ] سورة النساء بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اT

المملكة_ The Kingdom ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
195مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان